مسلة كليوباترا
هى واحدة من مسلتين اقامهما تحتمس الثالث أمام معبد عين شمس، ولقد قام المهندس الإغريقى بنيوس بنقلهما بناء على امر من كليوباترا لتزين بهما مدخل معبد ايزيس بالاسكندرية، ولقد سقطت إحدى هاتين المسلتين من فوق قاعدتها، تلك هى المسلة التى نقلت الى لندن بعد ذلك. هذه المسلات قيل ان محمد على باشا قدمها هدية الى (الامة الانجليزية) عام 1831م، هذه المسلة أدعى الانجليز بأنها قد أهديت اليهم عدة مرات من قبل ولكنهم لم يتمكنوا من نقلها، وقد بقيت بعد الأهداءالأخير ملقاه على الأرض لصعوبة نقلها حتى جاء عام1877م وهو العام الذى نقلت فيه على يد السير ولسون الذى أمر بصناعة سفينة خاصة لنقلها و هى على شكل غلاف أو ماسورة توضع المسلة بداخلها , وأطلق عليها اسم (أولجا) وهكذا غادرت أولجا ميناء الأسكندرية تجر وراءها كليوباترا فى عام 1877 م ويبلغ وزن السلة 186 طنا و طولها 21 مترا
وبعد خروج الركب الى عرض المحيط صادفته عاصفة اصطدمت بسببها الباخرة (أولجا) بصخور الشاطىء وفقدت عدداً من رجالها بعدما أوشكت على الغرق، أما الباخرة كليوباترا فقد انفصلت عن (أولجا) وجرفتها الأمواج، وتصادفت مرور باخرة بالقرب منها اسمها (فيتزموريس) أسرعت بانقاذها وأوصلتها سليمة الى الشاطىء البريطانى.
وكان ذلك الحدث حديث الصحافة العالمية التى نسبته الى لعنة الفراعنة، كما نسبت نجاة كليوباترا الى العين الحارسة (عين حورس) المنقوشة على المسلة، واخيراً تمت اقامة المسلة على شاطىء نهر التيمز بعد أن اعد لها المهندسون برجين عملاقين من الحديد والأخشاب بحيث يمكن رفعهما الياً حسب الطلب يرتكز عليهما طرفا المسلة ويحملها من الوسط برج معدنى على محور متحرك يمكن بواسطته رفعها الى الوضع الرأسى، ولم تخل تلك العملية من الأخطار، فقد اختل توازن المسلة عند رفعها مما أدى الى قطع الحبال التى تربطها، وسقطت من فوق البرج الذى تصدع وأصيب بعض العمال، ولكن المسلة نجت بأعجوبة ولم يصبها اى خدش أو ضرر، ذلك زاد من اعتقاد الناس بلعنة الفراعنة التى اصابت البرج والعمال والعين الحارسة التى انقذت المسلة وحمتها. وقد استغرق نقل المسلة واقامتها مكانها اثنى عشر شهراً واحتفل بتدشينها فى يوم 15 سبتمبر عام 1878م.
واشتهرت مسلة لندن باسم (ابرة كليوباترا) وهو الاسم الذى اطلقة عليها الانجليز اعتقاداً منهم بأن كليوباترا قد صنعت مسلة الاسكندرية لتزين بها معبد (ايزيس) ولم تسطو عليها من بين مسلات تحتمس وسيتى ورمسيس بمعبد هليوبوليس، ولم يكتشف ذلك الا بعد فك رموز اللغة الهيروغليفية وقراءة اسماء اصحاب المسلات على واجهتها
|